المذنبين من النار، وفي صفة الجنة والنار في الترغيب والترهيب والوعد والوعيد في فضائل النبي "ﷺ" ومناقب أصحابه وأخبار الأنبياء المتقدمين عليه وكذلك أخبار الرقائق والعظات، وما أبه ذلك مما يكثر عده وذكره. وهذه الأشياء كلها علمية لا عملية، وإنما تروى لوقوع علم السامع بها. فإذا قلنا إن خبر الواحد بها لا يجوز أن يوجب العلم حملنا أمر الأمة في نقل هذه الأخبار على الخطأ. وجعلناهم لاغين هاذين مشتغلين بما لا فيد أحدًا شيئًا، ولا ينفعه ويصير كأنهم قد دونوا في أمور الدين ما لا يجوز الرجوع إليه والاعتماد عليه.
وربما يترقى هذا القول إلى أعظم من هذا. فإن النبي "ﷺ" أدى هذا الدين إلى الواحد فالواحد من أصحابه ليؤدوه إلى الأمة وينقلوا عنه، فإذا لم يقبل قول الراوي لأنه واحد رجع هذا العيب إلى المؤدي، نعوذ بالله من القفول الشنيع والاعتقاد القبيح.
ويدل عليه أن الأمر مشتهر في أن النبي "ﷺ" بعث الرسل إلى الملوك: إلى كسرى وقيصر وملك الإسكندرية وإلى أكيدر دومه وغيرهم من ملوك الأطراف، وكتب إليهم كتبًا على ما عرف ونقل واشتهر. وإنما بعث واحدًا واحدًا ودعاهم إلى الله تعالى وإلى التصديق برسالته لالتزام الحجة وقطع العذر لقوله ﷿ ﴿ر سلًا مبشرين ومنذرين لئلًا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾.
وهذه المعاني لا تحصل إلا بعد وقوع العلم المن أرسل إليه بالإرسال والمرسل وان الكتاب من قبله والدعوة منه، وقد كان نبينا "ﷺ" بعث إلى الناس كافة وكثير من الأنبياء بعثوا إلى قوم دون قوم،
1 / 214
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)