شيء اخترعته القدرية والمعتزلة وكان قصدهم منه رد الأخبار وتلقفه منهم بعض الفقهاء الذين لم يكن لهم في العلم قدم ثابت ولم يقفوا على مقصودهم من هذا القول.
ولو أنصف الفرق من الأمة لأقروا بأن خبر الواحد يوجب العلم فإنك تراهم مع اختلافهم في طرائقهم وعقائدهم يستدل كل فريق منهم على صحة ما يذهب إليه بالخبر الواحد.
ترى أصحاب القدر يستدلون بقول النبي "ﷺ" كل مولود يولد على الفطرة وبقوله "ﷺ" خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم.
وترى أهل الأرجاء يستدلون بقوله "ﷺ" من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. قالوا: وإن زنى وإن سرق؟ قال نعم وإن زنى وإن سرق. وترى الرافضة يستدلون بقوله "ﷺ": جاء بقوم من أصحابي فيسلك بهم ذات الشمال. فأقول أصيحابي أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم. الخبر.
وترى الخوارج يستدلون بقوله "ﷺ" سباب المسلم فسق وقتاله كفر، وبقوله "ﷺ": لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، إلى غير هذا من الأحاديث التي يستدل بها أهل الفرق.
ومشهور معلوم استدلال أهل السنة بالأحاديث ورجوعهم إليها فهذا إجماع منهم على القول بأخبار الآحاد، وكذلك أجمع أهل الإسلام متقدموهم ومت أخروهم عن رواية الأحاديث في صفات الله ﷿ وفي مسائل القدر والرؤية وأصل الإيمان، والشفاعة، والحوض، وإخراج الموحدين
1 / 213
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)