في المهالك والورطات، وهل زاغ من زاغ، وهلك من هلك، وألحد من ألحد إلا بالرجوع إلى الخواطر والمعقولات، وإتباع الآراء في قديم الدهر وحديثه. وهل نجا من نجا إلا بإتباع سنن المرسلين، والأئمة الهادية من الأسلاف المتقدمين.
وإذا كان هذا النوع من العلم لطلب زيادة في الدين، فهل تكون الزيادة بعد الكمال إلا نقصانًا عائدًا على الكمال، مثل زيادة الأعضاء والأصابع في اليدين والرجلين. فليتق امرؤ به ﷿، ولا يدخلن في دينه ما ليس منه، وليتمسك بآثار السلف والأئمة المرضية، وليكونن على هديهم وطريقهم، وليعض عليها بنواجذه، ولا يوقعن نفسه في مهلكة يضل فيها الدين، ويشتبه عليه الحق، والله حسيب أئمة الداعين إ لى النار، ويوم القيامة لا ينصرون.
فصل الجواب عن قولهم أن أخبار الآحاد لا تقبل فيما طريقه العلم
ونشتغل الآن بالجواب عن قولهم فيما سبق أن أخبار الآحاد لا تقبل فيما طريقه العلم، وهذا رأس شعب المبتدعة في رد الأخبار، وطلب الدليل من النظر والاعتبار، فنقول وبالله التوفيق.
إن الخبر إذا صح عن رسول الله "ﷺ" ورواه الثقات والأئمة، وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله "ﷺ"، وتلقته الأمة بالقبول فإنه يوجب العلم فيما سبيله العلم، هذا عامة قول أهل الحديث والمقنين من القائمين على السنة وإنما هذا القول الذي يذكر أن خبر الواحد لا يفيد العلم بحال ولابد من نقله بطريق التواتر لوقوع العلم به.
1 / 212
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)