وإنما قصد بإرسال إلى هؤلاء الملوك والكتاب إليهم؟ الدعوة في جميع الممالك ودعاء الناس عامة إلى دينه على حسب ما أمره الله تعالى بذلك، فلو لم يقع العلم بخبر الواحد من أصحابه في هذا الأمر وكذلك في أمور كثيرة اكتفى "ﷺ" بإرسال الواحد من أصحابه، منها أنه "ﷺ" بعث عليًا ﵁ لينادي في الموسم بمنى: ألا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي ﷺ عهد فمدته إلى أربعة أشهر ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة.
ولابد في هذه الأشياء من وقوع العلم للقوم الذين كان يناديهم حتى إن أقدموا على شيء من هذا بعد سماع هذا القول كان رسول الله ﷺ مبسوط العذر في قتالهم. وكذلك بعث معاذًا ﵁ إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ويعلمهم إذا أجابوا شرائعه. وبعث إلى أهل خيبر في أمر القتيل واحدًا يقول لهم: إما أن تؤدوا أو تؤذنوا مجرب من الله ورسوله. وبعث إلى قريظة أبا لبابة بن عبد المنذر يستنزلهم على حكمه وجاء أهل قباء واحد وهم في مسجدهم يصلون فأخبرهم بصرف القبلة إلى المسجد الحرام فانصرفوا إليه في صلاتهم واكتفوا بقوله.
ولا بد في مثل هذا من وقوع العلم به وكان النبي ﷺ يرسل الطلائع والجواسيس في ديار الكفر ويقتصر على الواحد في ذلك
1 / 215
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)