ومعرفة معاني الصفات، وعلوم المكاشفات بتجلي الذات، وإظهار الأفعال الدالة على معاني الصفات وظهور المعاني الدالة على النظر والإعراض والتقريب والإبعاد والنقص والمزيد والمثوبة والعقوبة والإجبار والاختيار. وقد ذكرنا من جميع هذه المعاني فصولًا ورسمنا أصولًا، تنبه على فروعها وتدل على أشكالها لمن وفق لتدبرها، وأريد بتذكرها وجعل له نصيب منها.
وقال بعض علمائنا: أعرف للمتقدمين سبعين علمًا كانوا يتحاورنها ويتعارفونها في هذا العلم لم يبق منها اليوم علم واحد، وأعرف في زماننا هذا علومًا كثيرة من الأباطيل والدعاوى والغرور قد ظهرت، وسميت علومًا لم تكن فيما مضى تعرف.
وقال في موضع آخر: وقد ابتدع الناس علومًا لم تكن تعرف فيما سلف، منها علم الكلام والجدل وعلوم المقاييس والنظر والاستدلال على سنن الرسول- ﷺ بأدلة الرأي والمعقول، ومنها إيثار العقل والتمييز على ظواهر القرآن والآثار.
وقال في بعض علماء الخلف: العلوم تسعة: أربعة منها سنة معروفة من الصحابة والتابعين، وخمسة محدثة لم تكن تعرف فيما سلف، فأما الأربع المعروفة: فعلم الإيمان وعلم القرآن وعلم الآثار وعلم الفتاوى، وأما الخمسة المحدثة: فالنحو والعروض وعلم الجدل وعلم المعقول بالنظر والقصص.
وكان السلف يستحبون العي والبله عن علوم المعقول وقد جعله رسول
1 / 179
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)