الله- ﷺ من الإيمان وقرنه بالحياء فقال: الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق. وقال: أبغض الخلق إلى الله البليغ الذي يتخلل الكلام بلسانه كما تتخلل الباقر الخلا بلسانها، يعني الحشيش الرطب. وقال في حديث آخر: العي عي اللسان لا عي القلب. وقال: إن الله كره لكم البيان كل البيان، وفي الخبر المشهور: إن الله يبغض الثرثارين المتشدقين المتفيهقين، فمن غلب عليه هذا الوصف وكان متشدقًا بليغًا في علم الرأي والمعقول أعمى للقلب عن الشاهدة اليقين وعلم الإيمان، كان إلى النفاق أقرب وعن الإيمان أبعد.
وقال في موضع آخر: كان إبراهيم الحربي يقول: صحبت الفقهاء وأصحاب الحديث وأهل العربية واللغة سبعين سنة ما سمعت هذه المسائل التي أحدثت في هذا الوقت من أحد منهم قط. وأحرج على من كان من أهل الكلام والجدال أن يحضر مجلسي أو يسألني عن شيء فإنه لا علم لي بالكلام ولا أقول به ولو عرفته ما حدثته:
وقال في موضع آخر: وقد قال بعض العلماء: ما تكلم فيه السلف فالسكوت عنه جفاء، وما سكت عنه السلف فالكلام فيه بدعة. وما أحدث الناس أيضًا الرد على المبتدعة بعلم الرأي والمعقول قد كان هذا فيما سلف بدعة؛ لم يكن من سيرة القدماء الرد على المبتدعين إلا بالسنن والآثار لا يعلم الكلام والقياس والنظر. قيل لعبد الرحمن بن مهدي إن فلا ناصف كتابًا يرد فيه على المبتدعة قال: بأي شيء بالكتاب والسنة؟ قال: لا- لكن بعلم
1 / 180
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)