ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة ونبلًا وذكرًا في الناس. فذلك في الدرك السادس من النار.
ومن العلماء من يستفزه الزهو والعجب، فإن وعظ عنف، وإن وعظ أنف، فذلك في الدرك السابع من النار. فعليك بالصمت، فبه تغلب الشيطان. وإياك أن تضحك من غير عجب، أو تمشي من غير أدب.
وقال في موضع آخر: وقد كان للمتقدمين علوم يجتمعون عليها ويتفاوضونها بينهم قد درست في زماننا، وكان للصالحين معاني وطرائق يسلكونها ويتساءلون عنها، قد خفيت في وقتنا، وكان لليقين والمعرفة مقامات وأحوال يتذاكرها أهلها، ويطلبون أربابها، قد عفت آثارها عندنا لقلة الطالبين لها وعدم الراغبين فيها، وفقد العلماء لها، وذهاب السالكين طريقها؛ منها علم طلب الحلال، وعلم الورع في المكاسب والمعاملات، وعلم الإخلاص، وعلم نفاق العمل والعلم، وعلم آفات النفوس وفساد الأعمال، والفرق بين نفاق القلب ونفاق النفس، وبين إظهار النفس شهوتها وإخفائها ذلك، والفرق بين سكون القلب وسكون النفس والفرق بين خواطر الروح والنفس وخاطر الإيمان والعقل، وعلم حقائق الأحوال وحال طرائق العمال وتلوينات الشواهد على المريدين، وعلم القبض والبسط والتحقق بصفات العبودية والتخلق بأخلاق الربوبية وتفاوت مشاهدات العلماء، إلى غير ذلك مما لا نذكره من علم التوحيد
1 / 178
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)