القلب. وكان أحمد بن حنبل يقول: العلم إنما هو ما جاء من فوق يعني إلهامًا عن غير تعليم. وكان يقول: علماء أهل الكلام زنادقة.
وقد روينا حديثا في علماء السوء شديدا نعوذ بالله من أهله، ونسأله أن لا يبلونا بمقام منه، قد رويناه مرة مسندا من طريق، ورويناه موقوفًا على معاذ بن جبل وإنما أذكره موقوفًا على معاذ بن جبل أحب إلي.
وحدثونا عن منذر بن علي عن ابن أبي نعيم الشامي عن محمد بن زياد عن معاذ بن جبل يقول فيه: قال رسول الله- ﷺ ووقفته أنا على معاذ بن جبل قال: من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع.
وفي الكلام تنميق وزيادة، ولا يؤمن على صاحبه الخطأ، وفي الصمت سلامة وعلم.
ومن العلماء من يخزن علمه، ولا يحب أن يوجد عند غيره، فذلك في الدرك الأول من النار. ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان، فإن رد إليه شيء من علمه أو تهاون بشيء من حقه، غضب فذلك بحق في الدرك الثاني من النار.
ومن العلماء من يجعل حديثه وغرائب علمه لأهل الشرف واليسار ولا يرى أهل الحاجة له أهلًا، فذلك في الدرك الثالث من النار. ومن العلماء من ينصب نفسه المفتيا. فيفتي بالخطأ والله يبغض المتكلفين، فذلك في الدرك الرابع من النار.
ومن العلماء من يتكلم بكلام اليهود والنصارى ليغزر به علمه، فذلك الدرك الخامس من النار.
1 / 177
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)