وفي بعض الحديث: «فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه». قال: هم أهل الجدل الذين عنى الله ﷿، فاحذروهم.
وعن بعض السلف: يكون في آخر الزمن علماء يغلق عنهم باب العمل، ويفتح عليهم باب الجدل. وفي بعض الأخبار إنكم في زمان ألهمتم فيه العمل، وسيأتي قوم يلهمون الجدل وروينا عن بعض العلماء: إذا أراد الله بعبده خيرًا، فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل. وإذا أراد الله بعبده شرًا، أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل. وفي الحديث المشهور عن رسول الله- ﷺ «أبغض الخلق إلى الله الألد الخصم». وقد روينا في الخبر: الحيا والعى شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق. وفي بعضها: العي عن اللسان لا عي القلب.
وفي الخبر الآخر: إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل الكلام بلسانه كما تتخلل الباقرة الخلا- الخلا هو الحشيش الرطب- وعن ابن مسعود إنكم في زمان خيركم فيه المسارع. ويأتي بعدكم زمان يكون خيركم فيه المتثبت- يعني: لبيان الحق باليقين في القرن الأول ولكثرة الشبهات بالالتباس في مثل زماننا هذا.
وقال مالك: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم نور يلقيه الله في
1 / 176
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)