وأخرج عن معن بن عيسى قال: جاء رجل متهم بالإرجاء إلى إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله اسمع مني شيئًا أكلمك به وأحاجك، قال: فإن غلبتني؟ قال: اتبعني. قال فإن جاء رجل آخر فكلمنا فغلبنا؟ قال نتبعه، فقال مالك: يا عبد الله بعث الله محمدًا- ﷺ بدين واحد وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.
وأخرج عن هشام بن حسان قال: جاء رجل إلى الحسن فقال: يا أبا سعيد تعالى حتى أخاصمك في الدين، فقال الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أنت أضللت دينك فالتمسه.
وأخرج عن عبد الكريم الجزري قال: ما خاصم ورع قط في الدين، وأخرج عن وهب بن منبه قال: دع المراء والجدال فإنك بين رجلين: رجل هو أعلم منك فكيف تماري وتجادل من هو أعلم منك، ورجل أنت أعلم منه، فكيف تماري وتجادل من أنت أعلم منه ولا يطيعك. ثم قال الآجري: فإن قال قائل: فإن جاء رجل قد علمه الله علمًا، فجاءه رجل يسأله مسألة في الدين ينازعه فيها ويخاصمه، ترى له أن يناظره حتى يثبت عليه الحجة، ويرد عليه قوله؟ قيل له: هذا الذي نهينا عنه وهذا الذي حذرناه من تقدم من أئمة المسلمين، فإن قال: فماذا يصنع؟ قيل له: إن كان الذي
1 / 169
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)