يسألك مسألة مسترشدًا إلى طريق الحق لا مناظرًا، فأرشده بألطف ما يكون من البيان بالعلم من الكتاب والسنة وقول الصحاةبة وقول أئمة المسلمين، وإن كان يريد مناظرتك ومجادلتك. فهذا الذي كره لك العلماء فلا تناظره واحذره على دينك كما قال من تقدم من أئمة المسلمين إن كنت لهم متبعًا، فإن قال فندعم يتكلمون بالباطل ونسكت عنهم، قيل له سكوتك عنهم وهجرتك لما كلموا به أشد عليهم من مناظرتك لهم. كذا قال من تقدم من السلف الصالح من علماء المسلمين.
ثم أخرج عن أيوب السختياني أنه قال: لست براد عليهم أشد من السكوت، وأخرج عن ابن عباس قال: لا نجالس أهل الأهواء، فإن مجالستهم ممرضة للقلوب.
ثم قال الآجري: ألم تسمع إلى قول أبي قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم.
أو لم تسمع إلى قول الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أضللت دينك فالتمسه.
ألم تسمع إلى قول عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل، ثم قال: بلغني عن المهتدي لله أنه قال: ما قطع بين- يعني الواثق- إلا شيخًا جيء به من المصيصة قال له: يا أمير المؤمنين أخبرني عن هذا الذي تدعو الناس إليه أشيء دعا إليه رسول الله- ﷺ؟
1 / 170
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)