أقدرك على ذلك، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي، وأنشد شعرًا قيل من أكثر من عشرين سنة:
أأتعد بعد ما رجفت عظامي *** وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم *** وأجعل دينه غرضًا لديني
وأترك ما علمت لرأي غيري *** وليس الرأي كالعلم اليقيني
وما أنا والخصومة وهي لبس *** تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام *** يلحن بكل فج أو وجين
وكان الحق ليس به حفاء *** أغر كغرة العلق المبين
وما عرض لنا منهاج جهم *** بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني *** وأما ما جهلت فجنبوني
فلست مكفرًا أحدًا يصلي *** ولم أجرمكموا أن تكفروني
قال مصعب: رأيت أهل بلدنا- يعني أهل المدينة- ينهون عن الكلام في الدين. قال مصعب: وبلغني عن مالك بن أنس أنه كان يقول: الكلام في الدين كله أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه. ولا أحب الكلام إلا فيما كان تحته عمل. وأما الكلام في الله: فالسكوت عنه، لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا ما كان تحته عمل. وأخرج عن سفيان ابن عيينه أنه كان ينشد قول ابن شبرمة:
إذا قلت جدوا في العبادة واصبروا *** أصروا وقالوا الخصومة أفضل
1 / 167
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)