وأخرج من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت محمد بن داود قال: لم يحفظ في دهر الشافعي كله أنه تكلم في شيء من الأهواء ولا نسب إليه، ولا عرف به مع بغضه لأهل الكلام والبدع.
وأخرج من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: كان الشافعي إذا ثبت عنده الخبر قلده، وخير خصلة كانت فيه، لم يكن يشتهي الكلام، إنما همه الفقه.
وأخرج عن المزني أن رجلًا سأله عن شيء من الكلام، فقال: إني أكره هذا، بل أنهى عنه كما نهى عنه الشافعي. فلقد سمعت الشافعي يقول- سئل مالك عن الكلام والتوحيد، فقال مالك: محال أن نظن بالنبي ﷺ أنه علم أمته الاستنجاء، ولم يعلمهم التوحيد. والتوحيد ما قاله النبي ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فما عصم به الدم والمال حقيقة التوحيد.
وأخرج عن الكرابيسي قال: شهدت الشافعي ودخل عليه بشر المريسي فقال لبشر: أخبرني عما تدعوا إليه، أكتاب ناطق وفرض مفترض وسنة قائمة ووجدت عن السلف البحث فيه والسؤال؟ فقال بشر: لا إله أنه لا يسعنا خلافه، فقال الشافعي: أقررت بنفسك على الخطأ فيه، فأين أنت عن الكلام في الفقه والأخبار، تواليك الناس عليه وتترك هذا؟ قال: لنا نبذ فيه، فلما خرج بشر، قال الشافعي لا يفلح.
وأخرج من طريق أبي داود وأبي ثور قالا سمعنا الشافعي يقول: ما من
1 / 104
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)