الحريش القاضي ومحمد بن رافع وأبو قدامة السرخسي وغيرهم من المشايخ فزبرني يحيى بغضب، وقال: اسكت، وأنكر على المشايخ الذين في مجلسه استعظامًا أن أحكي كلامهم وإنكارا.
ثم قال- ذكر شدة الشافعي على أهل الكلام وإنكاره. وأخرج من طريق الكرابيسي، قال: قال الشافعي: كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجد، وما سواه فهو هذيان. وأخرج من طريق يونس بن عبد الأعلى- قال قال الشافعي: لا يقال: للأصل لم ولا كيف، إنما هو التسليم له. وأخرج عن أبي القاسم عثمان بن سعيد الأنماطي قال سمعت المزني يقول: كنت أنظر في الكلام قبل أن يقدم الشافعي؛ فلما قدم الشافعي أتيته فسألته عن مسألة في الكلام، فقال: لي أتدري أين أنت؟ قلت: نعم أنا في المسجد الجامع بالفسطاط، فقال: له أنت في تاران. قال أبو القاسم: وتاران موضع في بحر القلزم لا تكاد تسلم منه سفينة، ثم ألقى على مسألة من الفقه، فأجبت فيها، فأدخل شيئا أفسد جوابي، فأجبت بغير ذلك فأدخل شيئا أفسد جوابي، فجعلت كلما أجبت بشيء أفسده ثم قال لي هذا الفقه الذي فيه الكتاب والسنة وأقاويل يدخله مثل هذا، فكيف الكلام في رب العالمين الذي الزلل فيه كفر، فتركت الكلام وأقبلت على الفقه.
1 / 103
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)