لعن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس الطريق إلى الكلام فيما لا يعنيهم من الكلام. قال: وكان أبو حنيفة يحثنا على الفقه وينهانا عن الكلام، وأخرج عن رسته قال: كان لعبد الرحمن بن مهدي جارية، فطلبها منه رجل، فكان منه شبه العدة، فلما عاد إليه، قيل لعبد الرحمن: هذا صاحب الخصومات، فقال له عبد الرحمن: بلغني أنك تخاصم في الدين، فقال: يا أبا سعيد إنما نصنع عليهم لنحاجهم بها؛ فقال له عبد الرحمن: أتدفع الباطل بالباطل؟ إنما تدفع كلامًا بكلام. قم عني، والله لا بعتك جاريتي أبدًا.
وأخرج عن عبد الرحمن بن مهدي قال من طلب العربية فآخره مؤدب، ومن طلب الشعر، فآخره شاعر يهجو أو يمدح بالباطل، ومن طلب الكلام، فآخر أمره الزندقة، ومن طلب الحديث، فإن قام به كان إماما، وإن فرط فيه، ثم أناب يوما يرجع إليه وقد عتبت وجادت.
وأخرج عن طلحة بن عمرو قال: لا تجادلوا أهل الأهواء، فإن لهم عرة كعرة الجرب.
وأخرج عن الفضيل بن عياض: قال: لا تجلس مع صاحب هوى، فإني أخاف عليك مقت الله. وأخرج عنه قال: الحياة الطيبة الإسلام والسنة. وأخرج عنه لا يشم مبتدع رائحة الجنة أو يتوب، وأخرج عنه قال: آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلى من أن آكل عند صاحب بدعة.
وأخرج عن بسطام العسكري أنه قيل له ما أشد حرصك على الحديث؟
1 / 101
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)