715

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
وأمَّا المسألة العشرون (^١)
وهي: هل النفس والروح شيءٌ واحد أو شيئان متغايران؟
فاختلف الناس في ذلك، فمن قائل: إن مسمَّاهما واحدٌ، وهم الجمهور. ومن قائل: إنهما متغايران. ونحن نكشف سرَّ المسألة بحول الله وقوته، فنقول:
النفس تطلَق على أمور:
أحدها: الروحُ. قال الجوهري (^٢): «النفس: الروح. يقال: خرجت نفسه. قال أبو خِرَاش (^٣):
نجا سالمٌ والنفسُ منه بشِدْقِه ... ولم ينجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومئزرا (^٤)
أي: بجَفنِ سيفٍ ومئزرٍ.
والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفي الحديث (^٥): «ما لا نفس له

(^١) في (ن): «الحادية والعشرون»، ونحوه في (ز). وفي (ب): «التاسعة عشر». ولم يرد في (ن) «فصل وأما».
(^٢) في الصحاح (٩٨٤).
(^٣) كذا في الصحاح، والصاحبي لابن فارس (١٣٥). ونبَّه ابن بَرِّي في حواشيه على الصحاح (٢/ ٣٠٧) على أن البيت لحذيفة بن أنس الهذلي. وانظر: شرح أشعار الهذليين (٥٥٨).
(^٤) ما عدا (ب، ج): «سالمًا»، ظنُّوه حالًا من الناجي، وهو خطأ. وسالم: ابن عامر بن عَريب الكناني.
(^٥) يعني حديث النخعي كما في النهاية لابن الأثير (٥/ ٩٦) وهو من كلامه. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٣٥٥) والزاهر لابن الأنباري (٢/ ٢٣٣) وتهذيب اللغة (١٣/ ١٢) وزاد المعاد (٤/ ١١٢).

2 / 613