سائلةً لا ينجِّس الماءَ إذا مات فيه».
والنفسُ: الجسد. قال الشاعر (^١):
نُبِّئتُ أنَّ بني سُحَيمٍ أدخَلوا (^٢) ... أبياتَهم تامُورَ نَفْسِ المنذر
والتامور: الدم.
والنفس: العين. يقال: أصابت فلانًا نفسٌ، أي: عين».
قلت: ليس كما قال، بل النفس هاهنا: الروح، ونسبةُ الإصابة (^٣) [١٤٢ ب] إلى العين توسُّعٌ؛ لأنها تكون بواسطة النظر المصيب. والذي أصابه إنما هو نفس العائن، كما تقدم (^٤).
قلت: والنفس في القرآن تطلَق على الذات بجملتها، كقوله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]، وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وقوله: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ [النحل: ١١١] (^٥)، وقوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨].
(^١) هو أوس بن حجر، من أبيات يحرِّض بها عمرو بن هند على قَتَلة أبيه المنذر بن ماء السماء. انظر: ديوان أوس (٤٧).
(^٢) في جميع النسخ: «بني تميم». وتصحيحه من الصحاح والديوان.
(^٣) هذا في (ب، ج، ز). وفي غيرها: «الإضافة»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف.
(^٤) في (ص ٦٠٦).
(^٥) زاد بعدها في (ط): «وقوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾».