618

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

[الزمر: ٤٢].
وقال جعفر بن حرب: النفس عَرَضٌ من الأعراض يوجَد في هذا الجسم، وهو أحد الآلات التي يستعين بها الإنسان على الفعل كالصحة والسلامة وما أشبهها، وأنها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر والأجسام (^١).
هذا ما حكاه الأشعري.
وقال طائفة: النفس هي النسيم الداخل والخارج بالتنفُّس. قالوا: والروح عرَضٌ، وهي (^٢) الحياة فقط، وهو غيرُ النَّفْس، وهذا قول القاضي أبي بكر بن الباقلاني ومن اتَّبعه من الأشعرية (^٣).
وقالت طائفة: ليست النفس جسمًا ولا عرضًا وليست في مكان، ولا لها طول ولا عرض ولا عمق ولا لون ولا بعض (^٤). ولا هي في العالم ولا خارجَه، ولا محايثة (^٥) له ولا مباينة. وهذا قول المشَّائين، وهو الذي حكاه الأشعري عن أرسطاطاليس (^٦). وزعموا أن تعلُّقها بالبدن لا بالحلول فيه

(^١) كذا نقل الأشعري قول جعفر بن حرب هذا دون تعقيب، مع أنه قبل قليل ذكر قوله بأنه لا يدري عن الروح أجوهر هو أم عرض!
(^٢) ما عدا الأصل: «وهو».
(^٣) هذه الفقرة وجزء من الفقرة الآتية منقولة من كتاب الفصل لابن حزم (٣/ ٢١٤).
(^٤) بعده في الفصل: «وأنها هي الفعالة المدبرة، وهي الإنسان. وهو قول بعض الأوائل، وبه يقول معمَّر بن عمرو العطار أحد شيوخ المعتزلة.
(^٥) هذه قراءة (غ)، والأصل غير منقوط. وفي غيرهما: «مجانبة».
(^٦) (ب، ط): «أرطاطاليس».

2 / 516