617

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وعرض وعمق، وأنها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجري عليه حكم الطول والعرض والعمق. وكلُّ واحد (^١) منهما يجمعهما صفة الحدِّ والنهاية (^٢).
وقالت طائفة (^٣): إن النفس موصوفةٌ بما وصفها هؤلاء الذين قدَّمنا ذكرَهم من معنى الحدود والنهايات، إلا أنها غيرُ مفارقة لغيرها مما لا يجوز (^٤) أن يكون موصوفًا بصفة الحيوان.
وحكى الحريري (^٥) عن جعفر بن مُبَشِّر (^٦): أن النفس جوهر، ليس هو هذا الجسمَ وليس بجسم، ولكنه معنى بايَنَ الجوهر والجسم.
وقال آخرون: النفسُ معنًى غيرُ الروح (^٧)، والروحُ غير الحياة، والحياة عنده عرضٌ. وهو أبو الهذيل، يزعم (^٨) أنه قد يجوز أن يكون الإنسان في حال نومه مسلوبَ النفس والروحِ دون الحياة [١١٦ أ]. واستَشْهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾

(^١) (ب، ط): «فكل واحد». وكذا في المقالات.
(^٢) في المقالات: «وهذا قول طائفة من الثنوية يقال لهم المنانية».
(^٣) قال الأشعري: وهؤلاء الدِّيصانية.
(^٤) (ب، ط، ج): «مقارنة لغيرها لا يجوز».
(^٥) (ن): «الجُريري» بالجيم المضمومة. ولم أقف على ترجمته.
(^٦) الثقفي (ت ٢٣٤) هو مثل جعفر بن حرب من معتزلة بغداد، وكلاهما مشهور عندهم بالعلم والورع. طبقات المعتزلة (٧٦) وتاريخ بغداد (٧/ ١٦٢).
(^٧) (ط): «غير معنى الروح».
(^٨) كذا في الأصل. وفي غيره والمقالات: «وزعم».

2 / 515