599

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

عليهم (^١)، والقصة الثانية خبرًا عما يقول المشركون يوم القيامة من الاعتذار (^٢).
وقال فيما ادعاه المخالفُ أنه تفاوتٌ فيما بين الكتاب والخبر لاختلاف ألفاظهما فيهما قولًا يجب قَبولُه بالنظائر والعِبَر التي تأيَّد بها (^٣) لمخالفته، فقال: إن الخبر عن الرسول ﷺ أنَّ الله مسح ظهر آدم أفاد زيادةَ خبرٍ كان في القصة التي ذكَرَ الله في الكتاب بعضَها، ولم يذكر كلَّها. ولو أخبر ﷺ بسوى هذه الزيادة التي أخبر بها ــ مما عسى أن (^٤) يكون قد كان في ذلك الوقت الذي أُخِذَ فيه العهدُ، مما لم يضمِّنه الله كتابَه ــ لمَا كان في ذلك (^٥) خلاف ولا تفاوت، بل كان (^٦) زيادة في الفائدة.
وكذلك الألفاظ إذا اختلفتْ [١١١ أ] في ذاتها وكان مَرجعُها إلى أمر واحد لم يوجِب ذلك تناقضًا، كما قال ﷿ في كتابه في خَلْق آدم، فذكَر مرةً أنه خُلِق من تراب، ومرةً أنه خُلِق من حمأ مسنون، ومرةً من طين لازب، ومرةً من صَلصال كالفخَّار (^٧)؛ فهذه الألفاظ مختلفة، ومعانيها أيضًا في

(^١) «عليهم» ساقط من (ب، ج).
(^٢) «من الاعتذار» ساقط من (ن).
(^٣) رسمها في الأصل يشبه «الذي يؤيدها» كما في (غ).
(^٤) لم ترد «أن» في الأصل.
(^٥) (ب، ج): «في اللفظ».
(^٦) (ط): «كانت».
(^٧) انظر الآيات الكريمة في آل عمران (٥٩) والحجر (٢٨، ٣٣) والصافات (١١) والرحمن (١٤).

2 / 497