741

الرسالة الثانية في المبادىء العقلية على رأي اخوان الصفاء

وهي مطايقة لقول الحكماء الفيثاغوريين في الاخبارعن كون الموجوات عن الباري سبحانه ككون الأعداد عن الواحد، وأسباب الكائنات الكليات ال والجزئيات عن الباري عز وجل، وترتيبها في الوجود كترتيب العدد الصحيح عن الواحد الذي قبل الاثنين وهذا القول آصوب الاقوال، وأصح المقالات، وآبين الدلالات، ولذلك وافق مذهب أهل هذا الرأي، مذهب اخواننا الكرام، (أيده الله وإيانا بروح منه) ، إذ كان مذهبهم هو القول بوضع الأشياء في مواصعها التي وصعها الله (سبحانه)()) فيها، وفطرته التي فطرها عليها، مستقيما نظامها، معتدلة آقسامها، مستوية نسبتها، ثابتة نصبتها، لا تباين فيها، يعديها عما هي عليه، لا زيادة فيها ولا نقصان منها، إذ كانت متقنة (البنية)، محكمة الصنعة " صبغة الله ومن أحسن من الله

Page 29