737

يعرف له رسم ، وانما يقال جسم) لنفس، وجسد لروح، كما يقال دار لساكن، وفرس لرا كب وما شاكل ذلك. فبالبرهان ان ساكن الدار متقدم في وجوده عليها، (وباق) بعد خرابها، وأن له أيض إذا تهدمت دار آغيرها كما بناها أولا . وكما لا يجوز في العقل، ولا يطلق في القول ان الدار تكونت لساكنها، وانقادت الفرس لرا كبها من غير أن يكون بناء بناها، أو سائس ساسها، وآلة عملت لتكونها، كذلك لا يجوز في العقل، ولا يطلق() في القول ان النفس كانت بعد كون الجسم. والأقرب من الحق، والأحسن من القول والأصوب لحجة العقل، القول بتقدم النفس، وكون الجسم بعد وجودها، واتحادها به، لتمام المشيئة. وبلوغ الارادة، فأين الذين ( عموا عن مغرفة آنفسهم، واطمآنوا لفتائها، وأنسوا باضمحلالها،

Page 25