736

آخرها كلها، كما أن التسفة آخر الآحاد . فاعلم ذلك (أيها الائخ) وتفكر فيه، وتنبه له ، واعلم بأن النفس ترتب هذه (الأشياء) كلها، (وتنزلها) في أما كنها ، وان النفس هي الباعثة لها إلى اقصى فاياتها، وتمام نهايتها، ومن جميع الأشياء المتعلقة بها المتعر كة بحر كتها، والعقل يمدها، والباري سبحانه موجدها، وميدعها (ومبديها، ومدهها) ، ومبقيها، فكيف يتوه المتوهم بفساد تخيله ان لا وجود لها يتقدم على وجود الأجسام، ولا وجود لها بعد عدم الأجسام ، وكيف يكون ذلك كذلك وبها كانت الأجسام (اجساما)، وهي المسمية لها بهذا الاسم، والملقية عليها صورة الجسم . ولولا النفس ووجودها لما كان يقال جسم، (ولا

Page 24