738

ودعاهم ذلك إلى ما ارتكبوه من عظيم الأوزار، واستراحوا الى الطمأنينة، بان لاوجودلهم وهيهات "حيل بينهم وبين ما يشتهون" وهم الذين قال الله فيهم : "يؤم ينظر المرء ما قدآمت يداء ويقول ألكافر ياليتني كنت ثرابا * ، يعنى تقول نفسه، إذا رات العذاب المتحد بجوهرها : ياليتي كنت جسما قد بلي وصار في التراب، الذي لا يناله عذاب، ولا يحس بالم العقاب . فالبرهان الديني، والدليل الشرعي ، ان النفس باقية بعد الجسم، وكائنة ( قبل الجسم، كما قال الله سبحانه : " لقد جئتمونا فرادى كما خلقنا كم أؤل مرة" ، يعني عالم الأورواح قبل الخطيية والهبوط إلى عالم الأجسام، " وتركتم ما خولنا كم وراء ظهور كم "، يضي

Page 26