728

فشوقها إلى فوائده وتلقيها نعمه . واما من فال : الحركة والسكون فانما عنى بالحركة العقل لتحر كه بأمر مبدعه ولظهور الأشياء منه ، وبالسكون النفس لسكونها اليه، وطمأ ينتها به ، وأما من قال: الوجود والعدم ، فانما عنى بالوجود العقل الذي هو آول موجود قبل فيض الجود، من السيد المعبود، لا إله إلا هو سبب كل موجود ، والعدم عنى به النفس إذ كانت معدومة لولا العقل، فهي بالنسبة اليه، وبتقدمه علها عدم ،وهو أصل وجودها.

وأما من قال : الزمان والمكان . فانما عنى بالزمان العقل، إذ هو زمان الأزمنة، ودهر الداهرين ، وعنه بدأ اول الحركة التي هي أصل الزمان، وعنى بالمكان النفس ، إذ كانت مكانا لما يلقي اليها العقل من فوائده، وتلقيها ذلك منه، واتساعها له ، فهي المكان وهو المتمكن، وهو الزمان وهي المتزمن واما من قال: الدنيا

Page 16