663

أمر إلهي، (بواسطة العقل )، إذ كانت به تعلم الشيء بعد الشيء (وتخرج الحد بعد الحد. وكما كان اتصال هذه القوى وهذا الفيض بالنفس متواترا ، لايفنى ولا ينقطع ) ، ليوصلها إلى كمالها، كذلك كان انعطافها على جسمها بالملاطفة له ، والقيام بحاله حتى بقيه على آحسن قوامه، وأتم نظامه، وانه بميله إلى عنصره وشوقه إلى قراره يغدل عنها وينقلب [منها]، وييل إلى مايكون به دماره وبواره. فبالبرهان قد صح الود على من زعم ان النفس جوهرة أرضية، وزيدة طبيعية، فانية بفناء الجسد ، غير موجودة إذا فارقته ، ولا حية إذا عدمته . ولو كان ذلك كذلك لفنيت العلوم، وانقطعت الحكم ، وبطل مجئ الأنبياء، وانقطع الوحي من السماء، وكان العالم الجسماني، والجلق البشري، لاحاجة بهم.

إلى النظر في العلوم السماوية، والأحكام الفلكية، ولكان: خلق السموات وما فيها من الشمس، والقمر، والنجوم، والكواكب، لامعى له ، عبيا ولعبا، تعالى الله عن ذلك

Page 691