662

غير منسوبة إليه، ولو كانت منه لكان يستفنى عن الوساطة بينه وبينها ، (إذ كانت منه تنشا ، وعنه تبدا ())، فلما انفصلت عن أن تكون منه، وجبت له الحاجة إليها ، والشيء لايحتاج حاجة الضرورة إلا إلى من هو آفضل منه. فبالبرهان ان جوهر النفس أفضل بالضرورة من جوهر الجسم، وما كان من العلم الذي به صلاح أمر النفس ، واطلاعها على ماتريد الوصول إليه ، = فهو دليل على أنها محتاجة إلى قوة آخرى هي غيرها .

فبالبرهان ان ذلك ليس منها بل هي مهياة لقبوله بما جعل فيها باريها جل وعز من القوى الفاضلة، وان العلم المتصل بها

Page 690