661

فالبرهان من هذا المكان ان النفس إذا فارقت الجسد عادت إلى مامنه بدأت، (وعنه صدرت، كرجوع الجسم إلى مامنه نشا وعنه بدأ ، ثم تكون مرهونة بما كسبت، مجازاة بما عملت، ولا تكون موجودة بآلات طبيعية، (ولا في آشخاص انسانية )، ولا موصوفة بصفات جسمانية، وانما ييكون ذلك إذا تمت لها صفاتها اللاثقة بها، الموصلة بلهيا إلى كمالها، وهي () : زهدها في الدنيا ، والبغض لها، وتمني الجروج منها والعدول عنهما، فعند ذلك يقودها شوقها إلى مكان عبوبها، وموضع بيطلوبها، كما. يقود العاشق عشقه إلى معشوقه ، والمشوق شوقه إلى مشوقه، وان بعدت دارة وشط مزاره

وبالبرهان ان الامور المصلحة للجسم بواسطة النفس

Page 689