650

ومنهم من قال بجهله وافكه ، وأسند ظهره إلى مستحكم شكه، ان الروح لامعاد لها، وانها زبدة الطبيعة، وثمرة الأمهات، وانها تنحل بانحلال الأجساد ، وانها لاوجود لها بعد مفارقة الجسد ()، فدعاهم هذا القول إلى استحلال المحارم، وارتكاب العظائم، (وفعل الجرائم 3))، والخروج من الدين ، والبعد عن جماعة المسلمين والمؤمنين ، وهم جهال الفلاسفة المعطلون، ال و أهل الزيغ [ منهم ) عن الحق المبين ، المكذبون بيوم الدين فلما رآينا مثل هذه الطوائف على هذه الحال المذكورة، والضلالة المشهورة، وقد تصدروا للكلام في المساجد، والمحال، والبيع ، ليصدوا الناس عن دين الله، ويعوقوهم عن الاتصال باولياء الله، ليأ كلوا أموالهم، ويضلوهم عن هداهم، فعند ذلك راينا، وبالله التوفيق ، بسط ما آلقيناه، وشرح ماوصفناه

Page 678