604

وخطابا من الحاضرين للغائبين ، وهذا من جسيم نعم الله تعالى على الانسان كما ذكر في كتابه () فقال : "اقرأ وربك الأكرم الذي عأم بالقلم علم الإنان مالم يعلم "

واعلم يا أخي أنه إذا فكر الانسان العاقل في هذه القوى ، التي تقدم ذكرها، وكيفية سريانها () في أعضاء الجسد وتصرفها في ادراك هذه المحسوسات، وتصورها رسوم المعلومات، علم أن اطلاع النفس عليها كلها في جميع حالاتها، يكون هداية من نفسه ، و دليلا() من ذاته ، على ان للنفس الكلية قوى كثيرة في فضاء الافلاك، واطباق السموات ، وآركان الامهات في الحيوانات ، والنبات، موكلة بحفظ الخليقة ، ومرتبة لصلاح البرية، وهم

Page 632