567

و كذلك مادته وغذاؤه الملائم لطبيعته، وآنه متى عدل عماهو له من الغذاء أصلح ، وبه أليق، وإليه آقرب، كان سبب فساده وفنائه واضمحلاله، (وحلول النقم به )، ووصول الاذى إليه، ونزول الموت عليه، ونفسه من آفضل رتب النفوس العالية ، إذ كانت لاتتصل به، وتسري فيه، (وتشرق عليه)، إلا بعد سريانها في الأشخاص الفلكية، ونزولها مع الملائكة السماوية، كما قال عز وجل : " تنزل اللائكة والروح فيها " فتسكنها (في) الصور الجسمانية والطبائع الهيولانية، ثم تعطف عليها برحمته، وتتبعها برأفته، وتنزل عليها نعمته : بالوحي والآنباء واخبار السماء : إلى الأنبياء الذين هم صفوته من خلقه، وخاصته من عباده وان النفس متى عدلت عما هو بها آليق، وهي به أحق، من قبول

Page 595