566

فصل في أن الصررة الانسانية أفضل الصور التي تحت فلك القمر وأولاها بعبادة الله عز وجل ومعرفة والارتقاء الى عالم السموات بعد المحمات

اعلم، أيها الأخ (الفاضل أيدك الله وإيانا بروح منه )، ان صورة الانسان، خليفة الله عز وجل في أرضه، متوسطة بين حالتين ، نازلة في منزلة بين منزلتين ، فالانسان لذلك بسيط بروحه الروحانية الحية العلامة بالطبع، مر كب بجسمه، فهو بين البسيط والمركب ، قابل للحياة بروحه، قابل للموت بجسمه ، فطبيعة جسمه أصفى الطبائع الأرضية والهيولى الطبيعية،

Page 594