563

لذلك سمت العاماء، والمتقدمون من الخكماء الانسان عالما صغيرا إذ كانت صورة هيكله مماثلة لصورة العالم الكبير، فان فيه قوى مختلفة متضادة الأفعال، متباينة الأعمال، فمنها خيرة (فاضلة ) تشبه الملائكة، وشريرة رذلة تشبه الشياطين، وخفية كامنة تشبه الجن، وروحانيات الكواكب بادية وظاهرة كظهور الموجودات من الحيوان والنبات، ولما ذكرنا في هذه الرسالة، آعني رسالة الانسان عالم صغير ، جوامع من القول في هذا المعنى ودللنا عليها وبينا معانيها، ذخرنا لهذه الرسالة الجامعة نكتا من الحكمة، وفوائد من النعمة تليق بهذا المكان في هذه الرسالة بزيادة (من ()) الشرح والبيان ، وشفاء من (الوضوح ) والبرهان .

Page 591