564

فصل في أن الانسان مختصر من العالمين الروحاني والجسماني

اعلم أيها الأخ، ( أيدك الله وإيانا بروح منه )، ان الصورة الانسانية مهيأة مجبولة من سوس هو في الحقيقة خلاصة هذا العالم وثمرته وزبدته ، وكدر ذلك العالم، أعي الأعلى، وتقايته ، وان كونه آخر المعاني الجسمانية دليل على آنه أول المعاني الروحانية، إذا قبل الفيض منه ، وتعلق به ، تعلق المعلول بعلته، وسرعة الشيء إلى موضعه ، فهو كالحد المتاخم لكلا العالمين ، وكالأصل الجامع للكالين ، فان قبل وصايا

Page 592