507

ان للنفس وجودا باقيا بجوهرذاتي بعد مفارقتها للجسم (الأول) (لما كانت تنتزع بقوتها المتخيلة ، وفكرتها المعيزة آثار الاولين ) وتتراءى لها اشخاصهم، وتنتزع3 بقوتها صوره، (وتراها، وتشاهدها بلا زمان ولا مكان، وقد غابت عنها، وصارت هباء منثورا، ولم تكن شيئا مذكورا ، فبهذا البرهان وجب ان النفس باقية (بذاتها بعد مفارقها لجسمها، متصورة لفعلها، مقارنة لعملها1، تود لو كانت ازدادت من آعمالها الصالحة، ومتاجرها الرابحة ، كما قال عز وجل : " يؤم تجد كل نفس ماعملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود

Page 535