433

به من آحكام الشريعة النبوية، والأوامر، والنواهي الشرعية ، (فاخبر تعالى ) انه لايقدر على ذلك ؛ ولا يستطيع النفوذ منه إلا بسلطان ، وان لم يكن معه سلطان ارسل عليه شواظ من نار ولحاس. والسلطان هو ما وعد به سبحانه من عود الحق إلى أهله، والزمان إلى آوله، إذا دار الفلك الدورة الثانية، وآن وقت العرض الثاني، وبرزت النفس الكلية لفصل القضاء بين النفوس الجزئية . فقد بان بالبرهان ان الجن هم طائقة متعلقون بالأديان الفلسفية، والعلوم العقلية، وان المحمود منهم من كان منقادا للانبياء ، صلوات الله عليهم ، أصحاب الوحي من الانس ، العاملين بالشرائع ، كما وصف الله سبحانه انهم يعملون لسليمان عليه السلام : " ما يشاء من تحاريب وتمائيل وجفان كالجواب وقدور راسيات "، وان منهم كل بناء وغواص، وان منهم شياطين عصاة مردة،

Page 461