316

وله سبب موجب لكونه لايكون إلا به ، وله بقعة مخصوصة لا يوجد الا فيها، لا يعلم تفصيل ذلك الا الله عز وجل، ولكن نذكر طرفا منه مجملا ليكون دليلا على صحة ماقلنا ، وليتصور المتفكر فيه ما وصفنا .

اعلم انه لما كان الفلك مقسوما أربعة أقسام، وكل ربع منه مسامت لربع من الارض ، وكل كوكب يدور من المشرق إلى المغرب، ومن المغرب إلى المشرق، فانه يكون موازيا لدائرة على بسيط الارض، وتكون مطارح شعاعاتها على بسيط الارض، ويكون لتلك الشعاعات زوايا ثلاث : قائمة، وحادة، ومنفرجة، ولكل زاوية منها تأثيرات وأفعال مختلفة

واعلم ان الباري تعالى جعل تلك الحركات من الاشخاص في دورانها سببا موجبا لكون الحوادث في هذا العالم ، وعلة فاعلة

Page 344