Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
النفس الكلية، من قواها المنبثة منها، ما تصاعد شوقه إليها ل ووصل نحوها، وتعلق بالملائكة الكرام المستغفرين لمن في الأرض ، المسبحين حول العرش العظيم ، الحائطين بالكرسي الذي وسع السموات والارض، وتقى في عالم الكون والفساد الارواح المتخلفة عن الاتحاد بهذه القوى الراجعة إلى ربها فتكون في غاية الذل والهوان، ويخلو المركز السفلي و السجن الارضي من الجواهر النورانية، وتذهب محاسنه ونضارته وبهجته، وتظلم الطبيعة لعدم ماكان ينحط إليها؛ وينزل عليها من تلك الفيضات العالية، والانوار المضيئة، ويصير عالم الارض كله خرابا يباب ، ويصير مأوى أهل الرجس خالصاا لهم ، ويصير أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، ماشاء الله عن وجل، لا يعلم انتهاء تلك المدة الاهو ، جل اسمه، وتعالى ذكره.
واعلم يا أخي ان في هذه المدة المذكورة يكون كوائن كثيرة مختلفة ولكل كائن تحت فلك القمر، وكل حادث في هذا العالم وقت معلوم يحدث فيه، لا يكون قبل ذلك ولا بعده،
Page 343