446

Rijāl al-Kashshī maʿa taʿlīqāt al-Mīrdāmād

رجال الكشي مع تعليقات الميرداماد

أحرج عليك، بالذي اتخذ ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما، وخلق عيسى من روح القدس، لما هدأت وطفيت، (1) كما طفيت نار ابراهيم، اطفأ باذن الله اطفأ باذن الله قال: فما عاودته الا مرتين حتى رجع وجهي، فما عاد إلي الساعة.

ومعنى الكلام ومغزاه: يا هذا الذي غير هذا الوجه وأصابه وألم به أيا ما كنت من عين انس أو عين جن، أو مادة مرض وموجب وجع، أحرج وأضيق عليك باسم الله وبالله احرج عليك بالله الذي اتخذ ابراهيم خليلا.

و«لما» بمعنى «الا» أي أحرج عليك ولا أدعك ولا أذر التحريج والتضييق عليك، الا اذا هدأت بالهمز اي سكنت وطفئت، والنار الهادئة الطافئة هي الساكنة الخامدة.

والتحريج أيضا بمعنى التحيير تفعيلا من الحيرة، يقال: حرجت العين تحرج من باب لبس يلبس اذا حارت، وبمعنى الزام التحرج وايجابه، والتحرج المجانبة والتجنب والتجافي والتباعد، يقال: تحرج من كذا أي جانبه وتجنبه وتجافى عنه، وحرجه منه اذا اضطره الى أن يتحرج.

قال في المغرب: وحقيقته جانب الحرج فيكون حقيقة التحريج اذن الجاؤه الى ان يجانب الحرج.

وفي شرح أبي عبد الله المازري لصحيح مسلم: تحنث الرجل اذا فعل فعلا خرج به من الحنث، والحنث الذنب، وكذلك تأثم اذا ألقى الا ثم عن نفسة، ومثله تحرج وتحوب اذا فعل فعلا يخرجه من الحرج والحوب، وفلان يتهجد اذا كان يخرج من الهجود، ويتنجس اذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة.

قوله (ع): لما هدأت وطفيت

«لما» في هذا الباب من الكلام بمعنى «الا» للاستثناء، والمعنى أحرج عليك ولا أدع تحريجي وتضييقي عليك الا اذا هدات.

Page 451