687

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

الكتاب بخبر الواحد يستلزم تخصيص أدلة خبر الواحد بهذه الأخبار ، فيلزم عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لأن ما يستلزم ثبوته انتفاؤه ، فهو باطل ، وذلك لما عرفت من ضعف الاستدلال بهذه الأخبار. فالقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد مخصوص بغير هذه الأخبار في المخالفة الخاصة (1) ، فإنها إما مهجورة أو مخصوصة بصورة المناقضة والمنافاة رأسا.

وأما الجواب عن الثاني : فعن الشق الأول من الترديد ، بأن المسلم من التخصيص والذي ندعيه هو الفرد الخاص ، يعني التخصيص في الأفراد لا جميع أفراده أو ما يشملهما.

وعن الشق الثاني (2) : فبإبداء الفارق بالإجماع المدعى في النسخ أولا ، وبأن التخصيص أغلب وأشيع وأرجح من النسخ لكمال وضوح ندرته وغلبة التخصيص ثانيا.

وقد يتمسك في إبداء الفرق ، بأن التخصيص أهون من النسخ لأنه دفع لبعض المدلول قبل العمل به ، والنسخ رفع للمدلول المعمول عليه (3).

وقد يوجه ذلك : بأن حدوث الحادث محتاج الى العلة ويكفي في بقائه علة

__________________

هو كذلك فهو باطل.

(1) قال في الحاشية : يعني في بيان حكم المخالفة بعنوان التخصيص لا المخالفة بعنوان العموم ورفع حكم الكتاب كليا ورأسا. والحاصل أن هذه الأخبار تدل على شيئين أحدهما : وجوب طرح ما خالف الكتاب بعنوان الخصوص. والثاني : طرح وجوب ما خالفه بعنوان التناقض.

(2) والمراد بالشق الثاني هو قول المستدل وان العلة في التخصيص ... الخ.

(3) راجع حاشية السلطان على «المعالم» : ص 303.

Unknown page