688

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

الوجود ، فدفع حصوله بسبب عدم ثبوت علته أسهل من دفع ما ثبت ، لعدم احتياجه في الثبوت الى علة أخرى ، وهو مع أنه لا معنى له في أحكام الله تعالى وأفعاله ، ولا يصعب عليه شيء أبدا ، وأنه موقوف على إثبات عدم احتياج البقاء الى المؤثر الجديد ، وهو ممنوع.

وان حصول ما لم يكن في الواقع والخارج ليس بأقل من بقاء ما ثبت ، فهو مردود بأنه لا يرجع الى محصل ، إذ الإشكال في أن خاص الخبر إذا ورد مع عام الكتاب ، فهل يقتضي معاملة أهل اللسان في فهم الألفاظ حمله على النسخ ، أو التخصيص ، وأيهما أرجح؟

وكون أحدهما أصعب في نفس الأمر عن الآخر مع عدم أقليته بالنسبة الى الآخر [كالتخصيص] لا يوجب فهمه من اللفظ وحمله عليه.

نعم خصوص شيوع التخصيص وأرجحيته يوجب ترجيحه ، فبطل القول بعدم الفرق بذلك (1).

وربما يقال (2) في بيان الفرق بين النسخ والتخصيص : إن في النسخ يراد دلالة اللفظ على جميع الأزمنة وإن لم يكن وقوع المدلول مرادا ، بخلاف التخصيص ، فإنه لا يراد منه إلا البعض أولا.

فظهر بذلك أنه لا رفع في التخصيص أصلا ، بخلاف النسخ ، فإن فيه رفعا في الجملة.

وفيه : أن ذلك تحكم من قائله ، فإن إمكان إرادة الدلالة في العام ووجود

__________________

(1) وليس بما ذكر.

(2) القائل هو سلطان العلماء في حاشيته على «المعالم» : ص 303.

Unknown page