Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
فإن قلت (1) : إن الأخبار الكثيرة وردت بأن الخبر المخالف لكتاب الله يجب طرحه وضربه على الجدار ونحو ذلك (2) ، فكيف يصح الخروج عن ظاهر الكتاب بخبر الواحد.
قلت : تلك الأخبار مختلفة متعارضة ، معارضة بمثلها أو بأقوى منها ، من تقديم العرض على مذهب العامة والأخذ بما خالفهم ونحو ذلك ، فهي على إطلاقها غير معمول بها ، مع أن الظاهر من المخالفة هو رفع حكم الكتاب كليا وإن كان يتحقق بسلب البعض أيضا.
سلمنا ، لكنها مخصصة بذلك ، لمعارضتها بما هو أقوى منها من الأدلة الدالة على حجية خبر الواحد مطلقا ، وما دل على جواز تخصيص الكتاب به من الأدلة أيضا ، إذ قد عرفت أن الخاص إنما يقدم على العام مع المقاومة ، مع أن من جملة أدلة حجية خبر الواحد هو قوله تعالى : (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ...)(3) الخ. وآية النفر (4) ، (وما آتاكم الرسول فخذوه.)(5) والعمل بهذه الأخبار يوجب تخصيصها ، وهو كر على ما فررت منه.
ومما ذكرنا (6) ، يظهر بطلان ما قيل في هذا المقام أيضا من أن تخصيص
__________________
(1) راجع حاشية السلطان على «المعالم» : ص 301.
(2) كقوله صلىاللهعليهوآله : إذا ورد عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردوه.
(3) الحجرات : 49.
(4) (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) التوبة : 122.
(5) الحشر : 7.
(6) من لزوم تخصيص تلك الأخبار بالصورة المذكورة لعدم المقاومة للعمومات
Unknown page