638

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

مع انا ندعي التبادر أيضا وهو دليل الحقيقة فيما ذكرنا (1).

وقد ظهر بما ذكرنا بطلان ما ذكره صاحب «المعالم». وأما بطلان سائر الأقوال ، فمع ما ظهر مما ذكرنا يظهر مما سيأتي في نقل أدلتهم.

احتج السيد رحمهالله بوجوه ضعيفة (2) ، أقواها وجهان :

الأول : حسن الاستفهام ، بأن المتكلم هل أراد تخصيص الأخيرة أو الجميع.

وهو مدفوع : بأنه يحسن على القول بالوقف وعلى القول بالاشتراك المعنوي أيضا ، فإنه إذا قيل لك : جاء رجل بالأمس عندي ، فيحسن أن تقول : من الرجل؟

وثانيهما : أن الأصل في الاستعمال ، الحقيقة ، ولا ريب في استعمال الصورة المفروضة في الإخراج عن الكل مرة ، كما في قوله تعالى : (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها)(لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا.)(3) والإخراج عن الأخيرة أخرى (4) ، كما في

__________________

التوظيفية الحاصلة من ملاحظة أن العقل لا مدخل له في وضع الألفاظ واستعمالها.

هذا ما أفاده في الحاشية.

(1) انتهى كلامه وقد تعرض له في «الفصول» : ص 207.

(2) ذكرها في «الذريعة» : 1 / 250.

(3) آل عمران : 66 87.

(4) قال في الحاشية : إن مراد السيد من الأخيرة هو ما تضمنته الجملة الأخيرة بحسب المفهوم ، يعني ومن طعمه فليس مني إلا من اغترف غرفة بيده ، إذ المراد من الطعم الذوق والمس لا الشرب بعنوان الذي كما هو ظاهر المراد من قوله تعالى : (فمن شرب منه.) وإلا فيشكل التمسك ، فإن الاستثناء بالجملة الأولى ألصق وأليق كما فسره

Unknown page