637

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

أو الإجماع (1) ، وإلا لكان رجوعه الى الأول فقط أيضا جائزا بعنوان الحقيقة ، لأنه أيضا فرد من أفراد الإخراج.

وأما ما اختاره في «المعالم» (2) ، فلا يدل عليه دليل ، لمنع كون العموم المتصور حين الوضع شاملا للصور المذكورة المتقدمة.

ودعوى تحقق الوضع لأفراد ذلك العموم ، المقصود الكذائي ، أول الكلام (3).

لا يقال (4) : أن الوضع إنما هو لأفراد الإخراج على المتعدد ، وهو مطلق ولا تقييد فيه. وما ذكرته من اعتبار الوحدة خلاف الأصل ولا دليل عليه ، والوضع للماهية يستلزم جواز استعماله في كل الأفراد حقيقة ، لأنا نقول : إنا لا نقول بأن الواضع اعتبر الوحدة حتى يقال أنه خلاف الأصل ، ولا دليل عليه ، بل نقول : إنه لم يثبت من الواضع إلا الوضع في حال الوحدة ، لا بشرط الوحدة ، نظير ما ذكرنا في مبحث المشترك ، فالإطلاق أيضا قيد يحتاج الى الدليل. فما ذكرناه معنى دقيق (5) لا مطلق ولا مقيد بشرط الوحدة ولا بشرط عدمها ، فالتكلان على التوظيف والتوقيف (6)

__________________

(1) وقال في الحاشية : والمراد بالإجماع هنا الاتفاق من الخصم ، فإن كل من تكلم في المسألة يقول بتخصيص الأخيرة لكن وجه التخصيص مختلف ، بعضهم خصص من جهة إدعاء كون الهيئة التركيبية حقيقة في ذلك ، وبعضهم من أجل دخوله في الكل ، وبعضهم بغير ذلك ، فلم يلزم من دعوى الإجماع صيرورة الهيئة التركيبية حقيقة في الدلالة على ذلك ليتنافى ما قدمناه من نفيها.

(2) كما عرفت.

(3) جاء على ذكره في «الفصول» : ص 207.

(4) يبدو أنه أورد هذا السؤال على نفسه ، وهكذا رأى صاحب «الفصول» : ص 207.

(5) وفيه كلام إذ لم يرى المعنى والدقة في «الفصول» : ص 208 راجعه.

(6) أي اعتمادنا في المنع على أن التوظيف متبع اي على اتباع التوظيف أي اتباع الوظيفة

Unknown page