Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
قوله تعالى : (إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه ،)(1) من غير قرينة على التجوز.
وفيه : إن الاستعمال لا يدل على الحقيقة كما مر في محله.
واحتج الشافعية بوجوه (2) ضعيفة ، أقواها وجوه ثلاثة :
الوجه الأول : أن حرف العطف يصير الجمل المتعددة في حكم المفرد ، وقرروه على وجهين :
الأول : أن الجمل في قولنا : زيد أكرم أباه ، وضرب أخاه ، وقتل عبده ، في قوة قولنا : زيد فعل هذه الأفعال. فكما أن ما يلي الجملة الواحدة من المخصصات يرجع إليها ، فكذا ما في حكمها.
وفيه : منع واضح ، لأن العطف لا يقتضي إلا مناسبة ما ومغايرة ما ، ووجوب إعطاء كل ما هو في قوة شيء ، حكم ذلك الشيء ممنوع ، والقياس باطل سيما في اللغة.
والثاني : أن حكم الجمل المتعاطفة حكم الألفاظ المفردة ، فإن قولنا : اضرب الذين قتلوا وسرقوا وزنوا إلا من تاب ، في قوة قولنا : اضرب الذين هم قتلة وسراق وزناة.
وفيه : مع ما تقدم من المنع : إن ذلك مبني على كون ذلك متفقا عليه في المفردات ، والنزاع موجودة فيه أيضا.
__________________
لا كل واحد منها.
(1) البقرة : 249.
(2) نقلها السيد في «الذريعة» : 1 / 253 ، والرازي في «المحصول» : 2 / 558.
Unknown page