Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
بفارس ، وفرض وجود الفارس بمعنى الراكب في جميعهم ، فلفظ فارس مشترك بينه وبين الراكب ، وأنت خبير بأن وجه الصلاحية لا ينحصر فيما ذكره ، بل يختلف باختلاف الأوضاع والأحوال ، فقد يجري الصلاحية للجميع في الأعلام المختصة أيضا في أسماء الإشارة أيضا إذا فرض اتحاد المستثنى منه مع اختلاف الجمل ، كما تقول : أضف بني تميم واخلعهم إلا زيدا وإلا هذا (1).
نعم ، لا يتم ذلك إذا اختلف المستثنى منه وإن اتحد الحكم.
وأيضا فرض كون المستثنى مشتركا على النهج الذي ذكره ، يخرج الكلام عن محل النزاع ، إذ محل النزاع ما لو كان المخصص صالحا لأن يخصص به كل واحد من العمومات السابقة ، ولا خلاف بين أرباب الأقوال في تخصيص الأخيرة بالنسبة الى هذا المخصص الذي يصلح للرجوع الى الجميع.
ولا ريب أن في الصورة المفروضة لا يمكن الحكم بالصلاحية أولا (2) ، لاحتمال إرادة المعنى المختص بالأخيرة وهو المعنى العلمي ، وهو لا يصلح للرجوع الى غيرها ، سيما إذا لم يكن هذا الشخص راكبا ، وبعد تعيين إرادة الراكب بالقرينة والرجوع الى البحث فيه ، فيغني عن اعتبار الاشتراك في الصلاحية كما لا يخفى ، فإنما يدخل في المبحث (3) بعد نفي احتمال إرادة المعنى العلمي ، إذ يصير حينئذ من باب الموضوع له بالوضع العام.
وإن فرض المثال بمثل : أكرم بني تميم ، وأضف بني خالد ، واخلع بني أسد إلا
__________________
(1) قال في الحاشية : ومن هذا القبيل قوله تعالى : (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر).
(2) أول الحال وقبل تعيين إرادة الراكب.
(3) أي المثال المذكور.
Unknown page