629

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وفيما نحن فيه ليس كذلك ، لأن لفظة ضارب يفيد معنى ، وقاتل تفيد معنى آخر ، وهكذا ، فلا فائدة في تصور المعنى الكلي لذلك (1) ، فالألفاظ هنا موزعة على الجزئيات الإضافية بخلاف أسماء الإشارة.

ثم إنه رحمهالله (2) بعد تمهيد المقدمة المتقدمة بنى قوله على أن وضع أداة الاستثناء من قبيل وضع الحروف عام ، والموضوع له هو خصوصيات الإخراجات (3) ، والمفروض أن المستثنى أيضا صالح للعود الى الأخيرة والى الجميع. وفرض الصلاحية بأن يكون وضع المستثنى أيضا عاما سواء كان الموضوع له أيضا عاما كالمشتقات والنكرات ، أو كان الموضوع له خاصا كما لو كان من قبيل المبهمات ، ولا بد أن يكون مراده مثل الموصولات (4) أو بأن يكون مشتركا بين معنيين يصلح من جهة أحدهما للرجوع الى الجميع ، ومن جهة الآخر للأخيرة فقط مثل : أكرم بني تميم ، واخلع بني أسد إلا فارسا ، إذا فرض كون شخص من بني أسد مسمى

__________________

(1) أي لشتات المختلفة الخصوصيات.

(2) صاحب «المعالم».

(3) قال سلطان العلماء في «حاشيته» ص 298 على «المعالم» : لا حاجة فيما اختاره الى هذا التحقيق ، بل لو كان الموضوع له فيها عاما أيضا لكفى على زعمه ، فإن مناط تحقيقه عموم الوضع وهو مما لا خلاف في أدوات الاستثناء ، إذ لا شك أنها ليست موضوعة لإخراج شيء خاص بخصوصه عن أشياء خاصة بخصوصها ، سواء كانت مشتقة أو جامدة ، فإن عموم الوضع لا يختص الى خاصة بخصوصها ، بل لوحظ في حال الوضع هذا المعنى الكلي ووضعت إما لأفراده أو له. وبما ذكرنا ظهر أنه لا حاجة في تحقيقه الى التمهيد الذي مهده إلا أنه لبيان الواقع ولا فائدة في هذا التطويل مع أنه ستعرف حال تحقيقه أن العموم الذي إدعاه لا ينفعه في شيء ، انتهى.

(4) لا اسم الاشارة ، لأنه لا يصلح العود الى الجميع إذا اختلف المستثنى منه.

Unknown page