600

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

خبر بلا معارض إلا في غاية الندرة ، فكيف يقاس هذا بخبر ينقله الثقة عن إمامه بلا واسطة الى أهله أو الى بلد آخر مع عدم علم المستمع بمعارض له ، ولا ظن بذلك مع اتحاد الاصطلاح وقلة أسباب الاختلال ، وإنما عرض الاختلالات بسبب طول الزمان وكثرة تداولها بالأيدي ، سيما أيدي الكذابة وأهل الريبة والمعاندين للأئمة عليهمالسلام ، فأدرجوا فيها ما ليس منهم (1). فنحن في الأخبار التي وصلت إلينا في وجوه من الاختلال من جهة العلم بالصدور عنهم وعدمه ، ومن جهة جواز العمل بخبر الواحد الظني وعدمه ، وكذلك في اشتراط العدالة ، وتحقيق معنى العدالة ومعرفة حصولها في الراوي ، وكيفية الحصول من تزكية عدل أو عدلين ، ومن جهة الاختلال في المتن من جهة النقل بالمعنى مرة أو مرارا مختلفة ، واحتمال السقط والتحريف والتبديل (2) وحصول التقطيع (3) فيها

__________________

(1) في رواية عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبي الحسن الرضا (ع) كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليهالسلام وقال : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليهالسلام ، لعن الله أبا الخطاب. وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث الى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام. وفي رواية اخرى عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها الى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها الى أبي. أقول : وهذا الرجل الملعون بعد أن أخذه السلطان ليقتل اعترف أنه أدرج في أخبار الصادق عليهالسلام أربعة آلاف حديث.

(2) التحريف قد يحصل في الحروف والتبديل في الكلمات.

(3) أن يسمع الرجل الراوي عن إمامه في مجلس ألف مسألة تتعلق بأبواب الفقه ،

Unknown page