601

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

الموجبة (1) لتفاوت الحال من جهة السند والدلالة ، ومن جهة الاختلال في الدلالة ، بسبب تفاوت العرف (2) والاصطلاح ، وخفاء القرائن وحصول المعارضات اليقينية ، والإشكال في جهة العلاج من جهة اختلاف النصوص الواردة في التعارض ، وأن التكليف اليقيني (3) الثابت بالضرورة من الدين ، لا بد من تحصيل معرفته من وجه يرضى به صاحب الشرع وسبيل العلم به منسد غالبا ، وليس لنا وجه وسبيل في ذلك إلا الرجوع الى الأدلة (4) المتعارفة ، والكتاب العزيز لا يستفاد منه إلا أقل قليل من الأحكام ، مع اختلال وإشكال في كيفية الدلالة في أكثرها ، والإجماع اليقيني نادر الحصول ، وكذلك الخبر المتواتر ، والاستصحاب لا يفيد إلا الظن ، والأخبار مع أنها لا تفيد إلا الظن ، متخالفة ومتعارضة في غاية الاختلاف والتعارض ، بل الاختلاف حاصل بينها وبين سائر الأدلة أيضا ، بل الاختلاف موجود بين جميع الأدلة ، ولا بد في الاعتماد على شيء منها على بيان مرجح لئلا يلزم ترجيح المرجوح أو المساوي.

والقول بالتخيير مطلقا أو الأخذ بأحد الطرفين من باب التسليم ، إنما يتم مع

__________________

كالمسألة المتعلقة بالطهارة في كتاب الطهارة والصوم في كتاب الصوم وهكذا.

(1) أي هذه الأمور الاربعة.

(2) كأن كان النهي أو الأمر في زمانهم للتحريم أو الوجوب وفي زماننا صار بالعكس أو بالعكس.

(3) جملة مستأنفة أو عطف على قوله : ان الفرق الواضح ، وهذا الأخير هو الواضح أو عطف على أن في قوله : ولا ريب ان ... الخ ، أو ان الواو بمعنى مع متعلق بقوله فنحن في الأخبار ، هذا ما أفاد في الحاشية.

(4) الأربعة.

Unknown page