589

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

ومما ذكرنا ، يظهر الجواب عن الثاني (1).

هذا ولكن الإشكال في أن مقتضى محل النزاع أن القول بعدم الحجية مطلق (2) ، وهذا الدليل يقتضي اختصاصه بالقول بكون العام المخصوص مجازا في الباقي ، ولا ينهض على من قال بأنه حقيقة في الباقي.

وكيف ذلك وكيف يجتمع هذا (3) مع الكلام في القانون السابق ، فإن الكلام ثمة يقتضي حجيته في الباقي سواء كان حقيقة أو مجازا ، لأن كلا من الحقيقة والمجاز ظاهر في معناه ، والكلام هاهنا يقتضي الخلاف في الحجية.

وقد يوجه هنا الاستدلال (4) بحيث ينهض على القول بالحقيقة ، بأن مراد من قال : إن العام المخصص حقيقة في الباقي ، أنه حقيقة فيه من حيث إنه أحد أبعاض العام لا إنه حقيقة في الباقي من حيث إنه تمام الباقي ، فحينئذ يقال في الاستدلال : إن تمام الباقي أحد الحقائق ، فلا يحمل عليه بخصوصه.

ورد : بأنه لا يجري على القول بكون المجموع اسما للباقي (5) ، فكما لا يقول أحد : إن السبعة مثلا اسم لهذا العدد فما دونها ، كذلك لا ينبغي أن يجوز ذلك في عشرة إلا ثلاثة. ولا على القول بأن الإسناد وقع بعد الإخراج ، فإن المراد بلفظ

__________________

(1) اي الدليل الثاني للمنكر.

(2) حقيقة كان أو مجاز.

(3) هذا اشكال آخر وهو غير الاشكال السابق.

(4) وهذا التوجيه هو لسلطان العلماء في حاشيته على «المعالم» : ص 297 وهو دفع للاشكال الأول.

(5) هذا وما سيأتي بعده من قوله : ولا على القول بأن الاسناد وقع بعد الاخراج ... الخ ، كلاهما يعودان الى ما مر في المقدمة الثالثة من القانون السابق في دفع التناقض.

Unknown page